العودة إلى البحث

ما الحكم الشرعي فيمن يعتقد أن الله فوض بعض الأولياء -كالسيد البدوي- في التصرف في الكون حتى بعد مماتهم، ويستدل بكلام لابن تيمية في مجموع الفتاوى عن المكاشفات والتصرفات الخارقة للعادة وكرامات الأولياء؟ وهل يتناقض كلام ابن تيمية المستشهد به مع فتاواه الأخرى بكفر من يستغيث بالميت أو الغائب؟ وكيف يُرد على هذا الاعتقاد واستدلاله؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اعتقاد أن غير الله يتصرف في الكون شركٌ في الربوبية، وهو أشنع مما كان يعتقده مشركو الجاهلية الذين كانوا يؤمنون بتفرد الله بالتدبير، والقرآن كله يؤكد أن الملك والتصرف لله وحده. وادعاء أن الله يجعل بعض خلقه يتصرفون في الكون باطل ومتناقض، وجميع الخلق مفتقرون إلى الله الغني عنهم.

وما نُسِبَ لشيخ الإسلام ابن تيمية من قوله بهذا الافتراء عليه؛ فقد كان مدافعًا عن التوحيد. والنص الأول المذكور عنه في رسالته لجماعة عدي بن مسافر يتناول إثبات كرامات الأولياء، وهو اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولا يعني أنهم يتصرفون في الكون. أما النص الثاني فيفرق بين أولياء الرحمن والشيطان، ويبين أن خرق العادة ليس دليلاً على الولاية، وأن كرامات الأولياء الحقيقية هي الثبات على الحق ولزوم السنة والدين، وليس تصرفهم في الكون.

وقد أكد شيخ الإسلام أن الله وحده المستحق للعبادة والاستعانة، وأنه المالك المدبر لكل شيء، فلا يحدث في الكون نفع ولا ضر، ولا حركة ولا سكون، إلا بفعله سبحانه. والتحقيق بالتوكل والتفويض والتسليم يأتي بعد معرفة علم الربوبية.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي