ما هو الحل لمن يدرس في بلد أوروبي، ويشعر بالنفاق لأنه يقترف ذنوبًا لم يقترفها حتى في أيام جهله بالدين، رغم مواظبته على الصلوات الخمس في المسجد وبعض النوافل، وإلقائه درسًا أسبوعيًا في شرح الأحاديث، وتعوده على إطلاق البصر إلى النساء خاصة في الصيف، ويشعر بعدم خشوعه في الصلاة؟ وما هو الحل كذلك في ظل الأحاديث التي يراها متعارضة في تقبُّل التوبة؛ حديث: (ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتَناً تواباً نسَّاء، إذا ذُكِّر ذَكَر) وحديث: (لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُوراً... أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا)؟ وهل يتوقف عن إلقاء الدروس حتى تتحسن نفسه؟
ينبغي للمسلم التسليم للشرع الذي جاء بما فيه حكمة ومصلحة، ومن ذلك النهي عن إقامة المسلم في بلاد الكفر لما فيها من خطر على دينه وأخلاقه، وأن معصية إطلاق البصر في المحرمات من أعظم ما يضر المسلم ويسبب فتنة قلبه ودينه، وأن الإثم يحز في القلوب ويستتبع الشيطان، وأن الحديث النبوي "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ ذَنْبٌ يَعْتادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ..." ضعيف، وإذا صح فهو لتطمين التائبين لا للتشجيع على المعصية، وأن حديث ثوبان "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا. قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا..." يعني الذين ينتهكون محارم الله باستمرار، مستخفين بما حرم الله. وينصح بقطع سبل التعرض للفتن بالانتهاء من بلاد الكفر، والزواج، والالتجاء إلى الله بالدعاء، ومجاهدة النفس، والعناية بتزكيتها بالطاعة، والاستمرار في إعطاء الدروس رغم الذنوب، فالمهم ألا يترك المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه يذنب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28136