ما حكم بناء القباب في المنازل والفلل الحديثة كديكور؟
اختلف العلماء في حكم التطاول في البناء وزخرفته، فمنهم من يحرمه، ومنهم من يجيزه، ومنهم من كرهه. والرأي الأخير هو الأقرب، لتماشيه مع أدلة المجيزين وعدم منافاته لأدلة المحرمين. وقد ورد في القرآن ذم الإسراف والإنكار على أهل الأبنية المرتفعة لغير حاجة، قال تعالى: "أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون". كما ورد في السنة أن ما لا حاجة فيه من بناء فهو وبال على صاحبه، ودليل ذلك الحديث الشريف في سنن أبي داود عن أنس بن مالك: "أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَرَأَى قُبّةً مُشْرِفَةً فقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلاَنٍ - رَجُلٍ مِنَ الانْصَارِ - قال: فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا في نَفْسِهِ حَتّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُسَلّمُ عَلَيْهِ في النّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَاراً حَتّى عَرَفَ الرّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإعْرَاضِ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصحَابِهِ، فقَالَ: وَالله إِنّي لأنْكِرُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبّتَكَ، فَرَجَعَ الرّجُلُ إِلَى قُبّتِهِ فَهَدَمَهَا حتّى سَوّاهَا بالأرض،ِ فَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَلمْ يَرَهَا فَقَالَ: مَا فَعَلَتِ الْقُبّةُ؟ قالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ، فأَخْبَرْنَاهُ، فَهَدَمَهَا، فقَالَ: أَمَا إِنّ كُلّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلا مَا لا، إِلا مَا لا" - يَعْنِي - مَا لا بُدّ مِنْهُ. هذه الأدلة تشير إلى كراهة التوسع في البنيان لغير حاجة، وينبغي للمسلم أن يتجنب الإسراف في ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/36973
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 36973
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي