ما حكم بناء المساجد على القبور، وما الرد على من أجازه مستدلًا بفعل أبي بصير في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتأويل حديث "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" بأن المقصود السجود للقبور لا البناء عليها؟ وهل أغفل الحافظ ابن حجر ذكر هذا الشأن في "فتح الباري" كما زُعم؟
بناء المساجد على القبور محرم ومخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تواترت النصوص في النهي عن ذلك ولعن فاعله. وقد بيّن ابن حجر الهيتمي أن اتخاذ القبور مساجد من الكبائر. أما الاحتجاج بقصة بناء مسجد على قبر أبي بصير، فقد أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية والألباني برد ثبوتها من أصله، وإن صحت، فلا يجوز أن ترد بها الأحاديث الصريحة المحرمة للأمرين التاليين: عدم اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره، وإن علم وأقر فيحمل ذلك على أنه كان قبل التحريم الصريح الذي جاء في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وحمل أحاديث اللعن على السجود للقبر لا يمنع من تحريم بناء المساجد على القبور الثابت في الأحاديث المتواترة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/63848