هل قول الإمام مالك إن الرفع في غير تكبيرة الإحرام ليس من السنة، وإنما هو فرع، صحيح، خاصة أن عمل أهل المدينة استقر على عدم الرفع، وهو أقوى من أي دليل؟
استفاضت السنة برفع اليدين في الصلاة عند افتتاحها، والركوع والرفع منه، والقيام من الركعتين، ولا يفعل ذلك في السجود. وقد روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثين صحابياً، منهم العشرة المبشرون بالجنة، ولم يثبت عنه خلاف ذلك، بل كان هديه الدائم.
أما ما نُسب للإمام مالك حول عدم رفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام، فقد نُقل عنه قوله: "لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع؛ إلا في افتتاح الصلاة"، وهذا نفي لعلمه وليس نفياً للأصل. وهناك رواية أخرى عن مالك تثبت سنية الرفع في المواضع التي وردت بها الأحاديث.
وبخصوص الاحتجاج بعمل أهل المدينة، فإنه يكون حجة في زمن الصحابة فقط، أما بعدهم فلا يختلف عن عمل غيرهم عند المحققين من أصحاب مالك. والصواب أن السنَّة هي التي تحكم، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على سنية الرفع في المواضع المذكورة، فيجب الانقياد لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/47190