ما حكم الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة، وخاصة صندوق iShares MSCI World Islamic، مع الأخذ بالاعتبار جواز تنقية حصة الأرباح المدفوعة من الربا عبر التبرع بالقسم الربوي للجمعيات الخيرية؟
تتعامل صناديق الاستثمار في الأسهم والسندات والسلع والمؤشرات، فإذا كان الصندوق إسلامياً ويحتاج لتطهير من الربا، فذلك يعني تعامله مع الأسهم المختلطة، وهي أسهم الشركات ذات النشاط الحلال التي تقترض أو تودع بالربا.
وقد اختلف العلماء في حكم الأسهم المختلطة:
1. التحريم المطلق: وهو قول أكثر أهل العلم وقرار مجمعي الفقه الإسلامي. 2. الجواز مع التخلص من نسبة الربا: وهو قول بعض المعاصرين.
والراجح هو تحريم التعامل بهذه الأسهم، وعدم جواز الاتجار أو الاشتراك إلا في الأسهم النقية؛ لأن المساهم يكون شريكًا في أعمال الشركة الربوية.
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي:
تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً. يحرم الإسهام في الشركات ذات الغرض المحرم (كالربا وتصنيع المحرمات). لا يجوز للمسلم شراء أسهم الشركات أو المصارف التي تتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها. إذا اشترى شخص أسهماً في شركة ربوية بغير علم، ثم علم، فعليه الخروج منها.
ويشير القرار إلى أن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع العلم بذلك يعني اشتراك المشتري في التعامل الربوي، لأن المساهم يملك حصة في موجودات الشركة، والذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالربا يقومون بذلك نيابة عنه، والتوكيل بعمل محرم لا يجوز.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/16506