أليس الكفار الذين ذكروا في الآية (وقالوا ما لنا لا نرى رجالًا كنا نعدهم من الأشرار) قد أدركوا خطأ منهجهم في القبر بعد معاينة عذاب القبر؟
الكفار القائلون في الآية ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ قالوها ندمًا وحسرةً على مصيرهم وتأنيبًا لأنفسهم، فقولهم "كنا نعدهم من الأشرار" أي في الدنيا، وهذا استفهام توبيخ وتعجب. وقد فسر المفسرون هذا السؤال بأنه تندم على حالهم في النار مقابل نجاة من سخروا منهم.
أما أحوال القبور وأهوالها، فهي ليست محل علم تفصيلي، وليس في النصوص ما يدل على أن أهل القبور (صالحين أو طالحين) يعلمون حال غيرهم أو مصائرهم، بل يهمهم أمر أنفسهم وما يُسألون عنه. وأهوال الحشر عظيمة جدًا، فلا يُعلم قدرها إلا الله، وهي تنسي المرء كل شيء، فكيف بكون الكافر يعلم مصائر المؤمنين قبل أن يكون هو في النار.
لا إشكال في سؤال أهل النار عن مصير المؤمنين ونجاتهم من النار، سواء كان السؤال حقيقيًا أو كان المقصود منه التندم وتأنيب النفس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191632