ما هي نشأة باب سد الذرائع والأجواء السياسية المحيطة بنشأته في الفقه الإسلامي، وما هي الكتب التي تتحدث عن نشأته؟
سد الذرائع أصل مختلف فيه بين أهل السنة، أخذ به المالكية والحنابلة في رواية، ومنعه الشافعية والأحناف قولاً لا فعلاً. ويرى المحققون أن الشافعية والأحناف عملوا به تفريعًا وتفصيلاً رغم منعهم له تأصيلاً. وقد ذكر القرافي أن جميع المذاهب تأخذ بسد الذرائع، منها ما هو متفق عليه كمنع حفر الآبار في طريق المسلمين، ومنها ما هو ملغى كمنع زراعة العنب خشية الخمر، ومنها ما اختلف فيه كبيوع الآجال. الذريعة هي أمر مباح في أصله لكن يُخشى أن يؤدي إلى محرم. دلت نصوص الكتاب والسنة على اعتبار الذرائع، كقوله تعالى: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ}، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تصوير الصالحين وبناء المساجد على قبورهم خشية عبادتهم. نشأ هذا الأصل من الكتاب والسنة، وهو أقدم من نشأة مذهب الإمام مالك، ولا يرتبط بظروف سياسية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59817