ما حكم العمل كمدرس في مدرسة تدفع رواتب المدرسين من فوائد ودائعها الربوية؟ وهل يجب التأكد من مصدر المال قبل العمل، وماذا يفعل المرء إذا كان هذا حال معظم المدارس؟
اختلف العلماء في حكم معاملة صاحب المال الحرام، وفيما إذا كان المال المقبوض بعقد فاسد (كالربا) يفيد الملك أم لا، فمذهب أبي حنيفة أنه يفيد الملك، ومذهب الشافعي وأحمد أنه لا يفيده. كما اختلفوا في تعيُّن النقود.
فمن يرى أن القبض بعقد ربوي يفيد الملك وأن النقود لا تتعين بالتعيين، فلا يحكم بحرمة قبض الراتب من الفائدة الربوية، ويكون الإثم على صاحب الوديعة. أما من يرى أن القبض بعقد ربوي لا يفيد الملك وأن النقود تتعين بالتعيين، فإنه يحكم بحرمة هذا الراتب لأنه من عين المال الحرام.
إذا كان هذا هو حال أغلب المدارس، فلا حرج في الأخذ بالقول الأول، لأن تبدل اليد يغير الحكم، كما دل على ذلك حديث بريرة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هو لها صدقة، ولنا هدية". وقال ابن مسعود عن جار يأكل الربا: "مهنؤه لك، وإثمه عليه". وقد أشار ابن عثيمين إلى أن المال المكتسب من الحرام كالربا محرم على مكتسبه، وليس محرمًا على غيره إذا اكتسبه منه بطريق مباح، مستدلاً بمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/180622