هل كل ما هو مقدّر ومكتوب في اللوح المحفوظ هو فقط ما سيحدث حتى الساعة ويوم القيامة، أم أن علم الله يشمل كل ما سيأتي بعد الساعة وما لم يحدث، وكل الاحتمالات اللانهائية لما يمكن أن يحدث؟
وردت نصوص الوحي دالة على كتابة مطلقة للأقدار، كقول الله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: 38)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ». وتوضح نصوص أخرى أن هذه الكتابة مختصة بما يكون إلى قيام الساعة، مثل حديث القلم: «اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
فالكتابة لها بداية عند خلق القلم ولها نهاية عند قيام الساعة، بخلاف علم الله الذي لا مبتدأ له ولا منتهى، فهو أعم وأوسع من الكتابة.
استفسار المسلم عن أمور دينه محمود، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل: 43)، وقوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (يونس: 94). لكن يشترط في السؤال صلاح النية للتفقه وإزالة الشبهات، لا للجدال أو التنقير عن الغوامض التي لا منفعة فيها، أو التي قد تثير الوساوس والشبهات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1148