ما الحكمة من عدم وجود فترة استراحة للرجل في العبادة كما للمرأة (مثل الحيض والنفاس)؟
العبادة ليست مشقة يتمنى المسلم الاستراحة منها، بل هي محبة وتعظيم لله وشوق إليه، يتذلل بها العبد لربه، فيناجيه راجياً رحمته وفضله. فالمسلم الذي حاله هكذا لا يطلب الإقالة منها، بل يسأل المزيد من مواسم العبادة والطاعة، كحال النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "أرحنا بها يا بلال" (يعني ). يرى ابن القيم أن كمال العبودية نابع من كمال محبة الله الذي له الكمال المطلق، ومحبة الله تستوجب عبادته وطاعته وبذل الجهد في التعبد له، وهذا الباعث أكمل بواعث العبودية. وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه، فقال: "أفلا أكون عبداً شكوراً". فالله يُعبد ويُحمد ويُحب لأنه أهل لذلك، ولا يمكن لأحد أن يعبده حق عبادته، ولا يوفيه حقه من المحبة والحمد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا أحصي ثناء عليك"، وأن عمله لا يستقل بالنجاة إلا برحمة الله وفضله. فبعض الملائكة ساجدون أو راكعون منذ خلقهم ويقولون يوم القيامة: "سبحانك ما عبدناك حق عبادتك".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1595
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1595
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي