ما هو مصير الدماء التي تسيل بين طائفتين متنازعتين، كل منهما تظن أنها على حق وتدافع عن دينها ووطنها، وما موقف سافكيها يوم القيامة، أسوة بما حدث في الفتنة بين علي ومعاوية؟
الصراع المسلح في البلاد الإسلامية لا يمكن أن يسعى فيه الطرفان لحماية الدين والوطن؛ فبعض الأطراف تتبنى الإسلام ومصالح الوطن، والبعض الآخر يحارب الإسلام ويسعى لمصالح خاصة. إذا اختلف فريقان صادقان حول أمور الدين، فإن الواجب أن يتحاورا ويعرضا الأدلة الشرعية. إذا كان هناك حاكم مسلم، يجب على أهل الحل والعقد مناصحته والتحريض على العمل بالشريعة، ولا يجوز الخروج عليه ما لم يظهر كفراً بواحاً. الأئمة الذين يكرهونهم الناس ويسبونهم، لا يجوز الخروج عليهم ما داموا يقيمون الصلاة، وإذا رأوا منهم ما يكرهونه فعليهم أن يكرهوا العمل ولا ينزعوا يداً من الطاعة. لا يجوز لأي طائفة مبايعة شخص آخر لقتال الإمام العادل، بل يجب نصر الإمام العادل. أما الإمام الجائر، فإن خرج عليه إمام عدل وأمكن نصره دون مفسدة عظيمة، وجبت نصرة العدل. أما إذا كان ذلك سيؤدي إلى فتنة عظيمة، فيجب الصبر على جوره. وإذا اقتتل رئيسان ظالمان، فلا تجوز المشاركة مع أي منهما، بل يتركان ينتقم الله بأحدهما من الآخر. لا يجوز التقاتل بين المسلمين على الدنيا، والقاتل والمقتول على الدنيا في النار. ما جرى بين الصحابة في موقعة الجمل وصفين، كان اجتهاداً منهم، ويجب إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/138066