هل التكليف بما لا يُطاق جائز، وكيف يُجمع بينه وبين قوله تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلَّا وُسعَهَا"؟
ينقسم أهل العلم في مسألة القدرة وتكليف ما لا يُطاق إلى فريقين: الفريق الأول: يرى أن القدرة لا تكون إلا مع الفعل، وأن المتروك ليس لعجز، بل لانشغال المحل بضده، وهذا مما لا يُطاق، واستدلوا بقوله تعالى: "خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ".
الفريق الثاني: وهو قول عامة أهل السنة، ويرون أن القدرة نوعان: 1. قدرة مناط التكليف: وتكون قبل الفعل، وتُقاس بالتمكن وسلامة الآلات، ويشترك فيها المؤمن والكافر. 2. قدرة تكون مع الفعل: وتتعلق بمحبة الله وإرادته، ويتفضل الله بها على المؤمن دون الكافر، وهي الاستطاعة التي لا يجوز أن يوصف المخلوق بها.
ويرى الفريق الثاني أن تكليف ما لا يُطاق لعجز العبد عنه لا يجوز، أما ما لا يطاق لاشتغاله بضده فيجوز تكليفه. واختلفوا في تسمية الأخير "تكليف ما لا يطاق"، فمنهم من يسميه كذلك، ومنهم من يرى أنه لا يدخل فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/178222