العودة إلى البحث
السؤال

هل تشمل الآية: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) الأمور الدنيوية، وهل يصحّ الاستدلال بها على قدرة الإنسان على اجتياز المصائب الدنيوية؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

التكليف لغةً: الأمر بما يشق. واصطلاحًا: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين. ومعنى الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أن الله لا يكلف أحدًا فوق طاقته، وذلك من لطفه ورأفته، وهذا ناسخ لقوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه﴾، فلا يعذب إلا بما يملك الشخص دفعه، فما لا يمكن دفعه من وسوسة النفس وحديثها لا يُكلف به.

والتكليف في الآية هو فعل الأوامر واجتناب النواهي، ويسقط التكليف عند عدم الاستطاعة، كالمرض. أما الابتلاءات ومصاعب الحياة، فالتكليف فيها وجوب ، وهو عدم السخط على أقدار الله والتسليم بها، وهو موقف نفسي يتعلق بقبول ما حدث.

والصبر لا يسقط أبدًا، وهو حبس النفس عما يسخط الله فيما يرضيه. والصبر على أقدار الله المؤلمة يكون بثلاثة أمور: 1. حبس اللسان عن التسخط. 2. حبس الجوارح عن فعل ما لا يجوز عند المصيبة. 3. حبس القلب عن كراهية ما قدر الله.

ولا يخلط الناس بين الصبر وعدم التألم أو الحزن، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاة ولده إبراهيم: "إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ".

وتعلم الصينية، مثلاً، ليس تكليفًا شرعيًا، وإن شق على الإنسان ولم يستطع، فالتكليف هنا هو الصبر على عدم النجاح وعدم السخط على أقدار الله، ولا ينافي الصبر تألم الإنسان لفوات ذلك، وليس ملزمًا بمواصلة الكفاح في أمر ليس تكليفًا شرعيًا، فهذه مسائل تتعلق بإدارة الإنسان لذاته وأولوياته، ولا علاقة لها بتكاليف الشريعة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
29422
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي