هل يصح زواج أخي رجل مفقود بزوجة أخيه، بعد انقطاع أخباره 3 سنوات ويأس أهله من رجوعه؟
إذا غاب الرجل عن امرأته، فإما أن تكون غيبته غير منقطعة ويمكن الاتصال به، فلا يحل لزوجته الزواج من غيره، إلا إذا تعذر الإنفاق عليها فلها أن تطلب الفسخ. أما إذا انقطع خبره، فقد اختلفت أقوال الفقهاء:
1. الحنفية والشافعية (القول الجديد): لا تتزوج امرأة المفقود حتى يتبين موته أو فراقه، مستدلين بحديث: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتي زوجها". 2. الحنابلة: يفرقون بين نوعين من الغياب: غيبة ظاهرها الهلاك: (كالمفقود في معركة أو في مهلكة) تتربص زوجته أربع سنين، ثم تعتد عدة الوفاة (أربعة أشهر وعشرًا)، وتحل للأزواج بعدها. مستندهم فعل عمر رضي الله عنه. غيبة ظاهرها السلامة: (كسفر التجارة أو طلب العلم) تتربص تسعين عامًا من يوم ولادته، ثم تعتد وتحل للأزواج. 3. المالكية: يفرقون بين مكان الفقد: في دار الإسلام: يؤجل أربع سنين بعد البحث والعجز عن خبره، ثم تعتد زوجته. في بلاد الكفر (أسير): تبقى زوجته لانتهاء مدة التعمير (سبعون سنة غالبًا)، ما لم تخش الزنا أو تنقطع النفقة فلها طلب الطلاق. بين الصفين في قتال بين المسلمين: تعتد زوجته بعد انفصال الصفين. بين المسلمين والكفار: يؤجل سنة بعد النظر والكشف، ثم تعتد زوجته.
والمحصلة أن زواج المرأة قبل مضي أربع سنين - إذا كانت غيبة الزوج ظاهرها الهلاك - لا يصح ويجب فسخه، وكذلك عند المالكية إن كان فقده في بلاد الإسلام. لذا، فإن زواج المرأة بأخي زوجها بعد ثلاث سنوات فقط من انقطاع خبره منكر ظاهر، ويلزمها فسخ هذا النكاح، والرجوع إلى المحكمة الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/31381