هل الانقسام بين السلفيين وتكفير بعضهم بعضا، وما نتج عنه من اقتتال، يعتبر قرينة على أن السلفيين ليسوا على حق؟ وهل يجب مراجعة الانتماء للمنهج السلفي؟ أم أن هذا زمن اعتزال الناس والبكاء على الخطيئة؟
يجب على المسلمين الإيمان المجمل بالثوابت من الكتاب والسنة والإجماع، كالإيمان بأن لله الأسماء الحسنى والصفات العلى، وأنه ليس كمثله شيء، دون الخوض في التفاصيل. ولا أصل لنسبة سؤال عمر بن الخطاب أن يجعل الله إيمانه كإيمان العجائز، وإنما روي معناه عن الإمام الجويني. تعمّق غير المختصين في العلوم الشرعية مندوب ومستحب، وطلب العلم عبادة. دعوى تكفير السلفيين لبعضهم غير صحيحة، فمن خصائص منهج السلف درء الكفر بأدنى شبهة وإعذار المخالف. قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ" يعني استحقاق دخول النار، لكن مآل العصاة من الموحدين الذين ماتوا على التوحيد هو الخروج منها. الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم أهل السنة والجماعة. المسلم الناصح لنفسه يجتهد في تحقيق منهج أهل السنة والجماعة، ولا نرى أننا في زمان ينجو فيه إلا من اعتزل الناس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/161533