ما مدى صحة ما ورد في المقال المنتشر حول عقوبة الزنا بامرأة متزوجة، وأن من زنى بامرأة متزوجة كان عليه وعليها نصف عذاب هذه الأمة، وحرمان الزوج الديوث من الجنة، وعقوبة من وضع يده على امرأة لا تحل له، وما يترتب على ذلك يوم القيامة من شهادة الأعضاء، وغضب الله تعالى؟
هذا الكلام ليس بحديث، بل هو كلام مؤلف يشبه كلام الوعاظ والقصاص، وقد جاء في كتب غير محققة.
1. الجملة الأولى: "من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة". ليس لها أصل بهذا اللفظ. ورد ما يشبهها بلفظ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَانَتْ زَوْجَهَا فِي الْفِرَاشِ فَعَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (ضعيف). هناك أحاديث صحيحة تشدد على من أدخل على قوم ولدًا ليس منهم، مثل: "أيما امرأة أدخلَتْ على قوم مَنْ ليس منهم، فليستْ مِن الله في شيء، ولن يُدْخلَها اللهُ جنتَه". الزنا بمتزوجة أعظم إثمًا، وخاصة بزوجة الجار، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"، و "ليس مِنَّا مَنْ خبَّب امرأةً على زوجها".
2. الجملة الثانية: "فإذا كان يوم القيامة يحكم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته". هذه العقوبة وردت فيمن يخون المجاهد في أهله، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ، يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ". هذه العقوبة خاصة بهذا النوع من الزنا ولا تعمم إلا بدليل.
3. الجملة الثالثة: "لأن الله تعالى كتب على باب الجنة "أنت حرام على الديوث". ليس لها أصل بهذا اللفظ، لكن عقوبة الديوث ثابتة بعدم دخوله الجنة لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... وَالدَّيُّوثُ".
4. الجملة الرابعة: "من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة، جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، وإن قبلها قرضت شفتاه في النار". ليس لها أصل. لكن حرمة مس المرأة ثابتة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ".
5. الجملة الخامسة: "وإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت: أنا للحرام ركبت". ليس لها أصل بهذا السياق. شهادة الأعضاء ثابتة بالقرآن والسنة الصحيحة، لقوله تعالى: (شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي".
يجب التثبت قبل نسبة أي شيء للنبي صلى الله عليه وسلم، ففي القرآن والسنة الصحيحة كفاية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4931
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4931
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي