هل تُعد حادثة الإسراء معجزة، وكيف تكون كذلك بعد التطور التكنولوجي، وهل كون السورة باسم "الإسراء" وعدم ذكر المعراج فيها يُشير إلى عدم ارتباطهما، وكيف نميز بين المعجزة والتكريم الإلهي إذا لم يتحدَ النبي صلى الله عليه وسلم بها المشركين؟
تعريف المعجزة بأنها الأمر الخارق للعادة المقترن بالتحدي والسلامة من المعارض، هو تعريف المعتزلة ومن وافقهم من الأشاعرة، وقد أبطل شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التعريف في كتابه "النبوات".
فالمعجزة آية من آيات النبوة، سواء كانت خارقة لعادة أهل عصرها فقط، أو خارقة لعادة جميع البشر، وسواء حصل التحدي بها أو لم يحصل، فخرق العادة الدال على صدق النبوة حاصل بهذا القدر، وسلامتها من المعارضة شرط كل دليل صحيح.
فآيات الأنبياء لا تكون إلا خارقة للعادة، ولا يقدر أحد على معارضتها، فاختصاصها بالنبي وسلامتها عن المعارضة شرط فيها. وليس مجرد كونها خارقة للعادة كافيًا؛ لأن كون الشيء معتادًا أو غير معتاد أمر نسبي، ومشترك بين الأنبياء وغيرهم. كما أن آيات الأنبياء ليس من شرطها استدلال النبي بها أو تحديه بالإتيان بمثلها، بل هي دليل على نبوته وإن خلت عن هذين القيدين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/161821