ما صحة حديث: "إذا لم تبكوا فتباكوا"، وهل يتصنع المسلم البكاء به عند قراءة القرآن أم عند الدعاء أيضًا؟ وهل صح حديث: "إن القرآن نزل بحزن أو على حزن فإذا قرأتموه فتباكوا"؟
حديث: "إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا" أخرجه ابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وفي إسناده ضعف. وأخرج ابن ماجه أيضاً الأمر بالتباكي غير مقيد بقراءة القرآن. هذه الأحاديث -وإن كان فيها ضعف- تمدح البكاء عند قراءة القرآن والبكاء من خشية الله. مجاهدة النفس بالتباكي لتحصيل رقة القلب أمر حسن ومحمود، وينبغي أن يكون ذلك في الخلوة حذرًا من الرياء، لما ورد في فضل الباكين في الخلوات، كقوله صلى الله عليه وسلم: "ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه". البكاء عند قراءة القرآن هو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين، كما قال الله تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً}. وقد وردت أحاديث كثيرة وآثار عن السلف في ذلك، كبكاء عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بكر الصديق ومحمد بن سيرين عند قراءة القرآن أو في الصلاة. والبكاء مستحب عند قراءة القرآن، وطريقه أن يتأمل القارئ ما فيه من تهديد ووعيد، ثم يتأمل تقصيره في ذلك، فإن لم يبكِ فليبكِ على فقد البكاء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/114948