العودة إلى البحث

ما صحة الحديث المروي عن ابن عباس في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للإمام علي دعاءً معيناً في صلاة محددة لحفظ القرآن وعدم تفلته، وهل هذا الحديث صحيح؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

هذا الحديث الطويل المشتمل على دعاء لحفظ القرآن الكريم، الذي رواه الترمذي والحاكم، هو حديث موضوع لا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يشرع التعبد بما فيه؛ لما يتضمنه من صلاة غريبة ليس لها نظير. وقد حكم بوضعه الذهبي والألباني، والحديث الموضوع لا يُعمل به.

فالعبادة مبناها على التوقيف، ولا يُعبد الله إلا بما شرعه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يستحسن عبادة لم تثبت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. وقد دأب أهل البدع على إشغال الناس بأذكار وصلوات وأدعية يحددون لها أعدادًا وأوقاتًا وكيفيات لم تثبت في الشريعة.

ففي السنة الصحيحة غنية وكفاية، ولم يثبت عن الصحابة الكرام اختراع ذكر أو دعاء أو صلاة بعدد معين في وقت معين، وكل بدعة ضلالة. وقد أنكر الصحابة والأئمة كثيرًا من الأمور المبتدعة، منها التثويب في الصلاة، واجتماع الناس للدعاء بعد العصر يوم عرفة في المسجد، وتكرار الركوع بعد طلوع الفجر.

كما بين الشاطبي أن من البدع: التزام الكيفيات والهيئات المعينة، كالتزام الذكر بهيئة الاجتماع، واتخاذ يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا، والتزام العبادات المعينة في أوقات معينة لم يرد لها تعيين في الشريعة، كصيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي