العودة إلى البحث

ما الذي قصده ابن تيمية بمسألة الكشف والخوارق، خاصة قوله: "وإذا كان القلب معمورا بالتقوى انجلت له الأمور، وانكشفت إلى قوله.. وأما خواص الناس فقد يعلمون عواقب أقوام بما يكشفه الله لهم، لكن ليس هذا مما يجب التصديق العام به؛ فإن كثيراً مما يظن به أنه حصل له هذا الكشف يكون ظاناً في ذلك ظناً لا يغني من الحق شيئاً، وأهل المكاشفات والمخاطبات يصيبون تارة ويخطئون أخرى كأهل النظر والاستدلال في موارد الاجتهاد"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الكشف هو نوع من الخوارق التي يُسمع أو يُرى أو يُعلم بها ما لا يدركه الآخرون، وقد يكون إلهامًا للمؤمنين وكرامةً من الله، أو كشفًا نفسانيًا مشتركًا بين المؤمن والكافر. وهو من خوارق العادات، حيث يُطلع الله مَن يشاء من عباده على شيء من الغيب، كنصر الجيش أو موت غائب، وقد يقع لغير المؤمن بالصوم والسهر.

الكشف ليس أمرًا قطعيًا، فقد يصيب ويخطئ. وقد يعلم خواص الناس عواقب الأمور بما كشف الله لهم، لكن هذا لا يستوجب التصديق العام. أهل المكاشفات يصيبون ويخطئون كأهل النظر والاستدلال، لذا يجب عليهم الاعتصام بالكتاب والسنة ووزن مواجيدهم ومشاهداتهم بها.

من أمثلة الكشف: كشف أبي بكر لعائشة بحملها بأنثى، وكشف عمر بقوله: "يا سارية الجبل"، وما وقع للجيلاني والموفق ابن قدامة. فالحاصل أن الكشف نوع من الخوارق التي يطلع بها صاحبها على شيء من الغيب، فيخبر به، وقد يكون مجرد ظن يصيب ويخطئ.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي