هل حلف موسى عليه السلام بغير الله أم بالنعمة في قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ)، وما الدليل على جواز الحلف بالنعمة؟
الحلف والقسم لا يجوز إلا بالله تعالى، والحلف بغير الله، ومنه الحلف بالنعمة، محرم ولا ينعقد يميناً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ).
أما قول موسى عليه السلام: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ)، فـ "الباء" في (بِمَا) يحتمل أن تكون سببية، أي بسبب إنعام الله عليه سيكون شاكراً.
ويحتمل أن تكون للقسم، والمشهور أن الجواب محذوف تقديره "لأتوبنَّ" أو "لأمتنعنَّ". وعلى هذا القول، فهو قسم بفعل الخالق وصفته (الإنعام)، وليس بالنعمة المخلوقة، والحلف بصفات الله مشروع.
وجملة (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) قد تُحمل على أنها خبر بمعنى الدعاء (أي: فلا تجعلني ظهيراً للمجرمين)، أو خبر بمعنى الالتزام والعهد (أي: لن أعين ظالماً على فجره بعد الآن).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29403