العودة إلى البحث
السؤال

ما صحة القول بأن أبا الدرداء وضع السمك في الخمر ثم في الشمس وأن ذلك ليس حرامًا، وما حكم مثل هذا الطعام؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ذكر البخاري أثرًا موقوفًا عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- في كتاب الذبائح والصيد: "وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - فِي الْمُرِي -: ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ". والمُرْي أَدَمٌ يصنع من سمك وملح وخمر تتحول عن الإسكار بالشمس والملح. و"ذَبَحَ" هنا استعارة بمعنى الإباحة والتحليل، و"النينان" جمع نون وهو الحوت. ومقصود أبي الدرداء أن الخمر إذا عولجت وتحولت إلى مادة أخرى غير مسكرة أصبحت حلالاً.

هذه المسألة هي "تخليل الخمر بالعلاج"، وللعلماء فيها قولان: القول الأول: تطهر وتحل الخمر إذا تحولت بالعلاج إلى خل وانتفت عنها علة الإسكار. وهذا مذهب الحنفية والمالكية، وبه أخذ عطاء وعمرو بن دينار، وهو ظاهر رواية أبي الدرداء. واستدلوا بأن هذا إصلاح لجوهر فاسد، وأن التخليل ليس بقصد التمول، وإذا جاز الإمساك إلى أن تتخلل، فالتخليل أولى بالجواز.

القول الثاني: معالجة الخمر لا تطهرها، وتبقى على نجاستها وحرمتها، إلا إذا تخللت بنفسها فتطهر، أما تخليلها بوضع شيء فيها فلا يحلها. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة. واستدلوا بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأمر بإراقة الخمر وعدم تخليلها، وبقول عمر بن الخطاب: "لا يحل خل خمر أفسدت حتى يكون الله تعالى هو تولى إفسادها". وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه متى عُلم أن صاحبها قصد تخليلها لم تطهر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
22360
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي