هل يجب على المسلم الإيمان بكل أحاديث البخاري ومسلم، وهل توجد أحاديث ضعيفة أو موضوعة فيهما، وهل هناك إجماع على صحتهما، ومتى ومن هم العلماء الذين أقروا بذلك، وهل صحيحٌ أن البخاري أصح كتاب بعد القرآن، وماذا يُطلق على المشككين في صحة أحاديثهما وكيف يُرد عليهم؟
لقد حفظ الله دينه، ويظهر ذلك جليًا في حفظ القرآن من الزيادة والنقصان، فلو جُمعت نُسخه من كل مكان لَوُجدت متفقة لا اختلاف بينها. كما قيّض الله للسنة النبوية رجالاً جهابذة حفظوها ونقحوها، كالإمامين البخاري ومسلم، اللذين أجمعت الأمة على قبول صحيحيهما، حتى قال النووي: "اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول".
أما من يرد السنة بحجة أنها آحاد أو ظنية الدلالة، فإنه يحرم نفسه نور الوحي، فالقرآن مع كونه قطعي الثبوت إلا أن أكثره ظني الدلالة، والسنة أغلبها ظني الثبوت والدلالة، ومن يشترط القطعية في الثبوت والدلالة يكون قد رد معظم الشريعة، وناقض إجماع الأمة.
وقد أجمع أهل العلم على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به، وهذا ما سار عليه الفقهاء منذ الصحابة إلى اليوم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/36624