هل يجوز استبدال الإمام بآخر أثناء الصلاة، ابتداءً من الركعة الثانية، بسبب عدم استطاعة الإمام الأول إكمال الصلاة أو القراءة من شدة البكاء وخشيته الإطالة على المأمومين المسافرين، وما يترتب على ذلك إن لم يكن جائزًا؟
إذا طرأ على الإمام عذر يمنعه من إتمام صلاته، جاز له أن يستخلف أحد المأمومين ليتم الصلاة، وهو مذهب جماهير أهل العلم، ويعدُّ عجز الإمام عن إتمام الصلاة أو القيام بأحد أركانها من الأعذار التي تجيز الاستخلاف.
فإذا غلب البكاء على الإمام ولم يستطع إتمام ركن القراءة بالفاتحة، فيجوز له الاستخلاف. أما إذا أتم قراءة الفاتحة ثم غلبه البكاء أثناء قراءة ما بعدها، فإنه يقطع قراءته ويركع، ولا يجوز له الاستخلاف حينئذٍ؛ لأنه يمكنه إتمام الصلاة باقتصاره على أركانها.
وينبغي للإمام أن يحاول ضبط نفسه قدر الإمكان؛ لئلا يشق على المصلين أو يشوش عليهم، وإذا غلبه البكاء بغير قصد فلا حرج عليه.
وبناءً على ذلك، إذا كان الإمام قد أتم الفاتحة، فإن استخلافه كان خطأ، ولا ينبغي له العودة لمثل ذلك، إلا أن الصلاة صحيحة. أما إذا كان البكاء قد منعه من قراءة الفاتحة، فاستخلافه كان صواباً مشروعاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/12451