هل يُعد تشبهًا بالكفار شراء رداء أعجبني على كافرة، مع العلم أنه ليس خاصًا بهم وليست نيتي التشبه، وإنما الإعجاب بالرداء ذاته؟ ولماذا لا يُعد إطالة الرجل لشعره تشبهًا بالنساء، بينما يُعد قص المرأة لشعرها قصيرًا تشبهًا بالرجال؟ وهل توجد أدلة على تحريم قص المرأة لشعرها فوق الأذن، مع مراعاة عدم شبهه بالرجال؟
أولًا: لا حرج في لبس الرداء إذا لم يكن خاصًا بالكافرات، مع مراعاة الضوابط الشرعية للباس المرأة أمام غير الزوج (لا يشف، لا يصف، لا يبين الحجم).
ثانيًا: يجوز للرجل إطالة شعر رأسه إلى الكتفين، فقد كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم قريبًا من منكبيه. لكن ينبغي مراعاة العرف العام في البلد، فإذا كان أهل المروءة لا يطيلون شعرهم لهذا الحد، أو كان ذلك خاصًا بالنساء أو غير ذوي المروءة، فلا ينبغي للرجل إطالته لئلا يشتهر بذلك.
ثالثًا: اختلف الفقهاء في قص المرأة شعر رأسها، فمنهم من كرهه، ومنهم من أجازه بشرط ألا يكون تشبهًا بالرجال أو بالكافرات والفاسقات. وضابط التشبه بالرجل هو قص الشعر بهيئة تجعل الرأس تبدو كرأس الرجل. ودليل جوازه هو الأصل في الإباحة، وما ورد عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنهن كن يقصصن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة (إلى الأذنين). وقد أفتى الشيخ ابن عثيمين بأن قص المرأة لشعرها على وجه يشبه رأس الرجال حرام، أما إن خالف ذلك فهو مكروه عند الحنابلة، وجوزه بعض العلماء. وأكد أن المشابهة المحرمة لا يشترط فيها القصد، فإذا وقعت الصورة المحرمة كانت ممنوعة سواء قصدها الفاعل أم لم يقصدها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190821