هل يقع عليّ شيء -دية أو كفارة- بسبب وفاة المريض الذي حقنته بمادة الكالسيوم لمعالجته من نقص حاد فيها، مع علمي بأنها قد تسبب له سكتة قلبية، خاصة وأنني لا أستطيع الوصول إلى أسرته الآن؟
إذا أذن المريض للطبيب الحاذق، وأعطى الطبيب المهنة حقها ولم تتجاوز يده، فلا ضمان عليه اتفاقًا، لأن فعله مأذون به شرعًا. وتقسيم حالات الأطباء، ومَن يضمن منهم ومَن لا يضمن خمسة أقسام:
1. طبيب حاذق لم تتجاوز يده، وتسبب فعله في تلف عضو أو نفس المريض: لا ضمان عليه، فهذا من سراية المأذون فيه. 2. متطبب جاهل باشر العلاج: إن علم المريض بجهله وأذن له، فلا ضمان على الطبيب. إن ظن المريض أنه طبيب حاذق، وأذن له بناءً على ذلك، فالطبيب يضمن ما جنت يده. 3. طبيب حاذق أخطأت يده وتعدت لعضو صحيح فأتلفته: يضمن الطبيب، لأنها جناية خطأ. إذا كانت الجناية توجب ثلث الدية فما زاد، فعلى عاقلته. 4. طبيب حاذق اجتهد فوصف دواءً فأخطأ في اجتهاده، فقتل المريض: تخرج على روايتين: أن الدية تكون في بيت المال، أو على عاقلة الطبيب. 5. طبيب حاذق أجرى عملية جراحية (مثل قطع سِلْعة) دون إذن المريض البالغ أو ولي الصبي أو المجنون، فتلف العضو أو المريض: يضمن؛ لأنه تولد عن فعل غير مأذون فيه.
ويُرجع في تحديد كون الطبيب اختار الدواء المناسب لكمية وكيفية إلى الأطباء المختصين. فإذا اتفق ثلاثة أطباء ثقات على أن ما قام به الطبيب كان مناسبًا، فلا ضمان عليه ولا دية ولا كفارة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29258