كيف نفهم حديث: (لَنْ تُغزى مكةُ بعد هذا العام أبداً) مع وجود حوادث مثل غزو القرامطة لمكة وصراع الحَجَّاج وابن الزبير؟
نص الحديث: "لاَ تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَداً"، و "لاَ تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
يحمل الحديث معنيين: الأول: أن أهل مكة لا يكفرون أبداً ولا يُغزون على الكفر، مؤيداً بحديث: "لَا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ". الثاني: أنه نهيٌ عن التعرض لحرمة مكة، مؤيداً بقوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ... وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي".
والمعنى محمول على أن الله لا يبيح لأحد غزو مكة. وما فعله الجنابي القرمطي والحجاج لا يتعارض مع الحديث؛ فالقرمطي كافر، والحجاج لم يغزها لكفر أهلها، بل لإخضاع ابن الزبير. وقد أُجيب على عدم معاجلة القرامطة بالعقاب بأن أصحاب الفيل عوقبوا إظهاراً لشرف البيت قبل تقرير الشرائع، بينما القرامطة فعلوا فعلتهم بعد تقرير الشرائع، فصار إلحادهم معلوماً، وترك عقابهم إلى يوم القيامة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7775