ما الحكمة من تحديد أوقات وأحوال معينة لاستجابة الدعاء - كدعوة المظلوم - مع أن كل دعاء مستجاب وفق شروط معينة؟
يستجاب الدعاء بإذن الله إذا تحققت شروطه وانتفت موانعه، وتكون الاستجابة بإحدى ثلاث صور: تحقيق المطلوب، أو ادخار الثواب في الآخرة، أو صرف السوء عن الداعي. كما ورد في الحديث الشريف: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا».
ومن أسباب استجابة الدعاء: كونه في ساعة إجابة (كالثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة)، أو أن يكون من مظلوم أو مسافر أو والد لولده، أو أن يكون الداعي مُلِحًّا. كما أن طيب المطعم وعدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم من الشروط الأساسية.
تُعد أوقات الإجابة سبباً مُعِناً على الاستجابة، وليست شرطاً، فالدعاء في هذه الأوقات يكون أقرب للإجابة. وقد لا يستجاب الدعاء أحياناً رغم كونه في وقت إجابة، إما لتخلف شرط (كطيب المطعم) أو لوجود مانع (كالاستعجال)، أو لأن الله تعالى يريد تأخير وجود المطلوب لمصلحة العبد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24745