العودة إلى البحث

هل يصح نقل الحديث "من ملك زاداً أو راحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج، فليمت إن شاء يهودياً، وإن شاء نصرانياً" المذكور في مجموع فتاوى ابن تيمية، خصوصًا وأنه موضوع ضمن مبحث "حضور الشيطان عند الموت"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الحديث المذكور روي مرفوعاً من طرق فيها مقال، لذا ذكره شيخ الإسلام بصيغة التمريض (روي). من طرق الحديث: ما جاء عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام فلم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً" (رواه الترمذي). ورواه البيهقي عن أبي أمامة بنحوه.

ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال العقيلي والدارقطني: لا يصح فيه شيء. لكن الحافظ ابن حجر ذكر له طرقاً، وقال: له طريق صحيحة إلا أنها موقوفة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين". وقال البيهقي عن عمر: "ليمت يهودياً أو نصرانياً يقولها ثلاث مرات رجل مات ولم يحج ووجد لذلك سعة وخليت سبيله".

الحافظ ابن حجر يرى أن هذا الموقوف مع مرسل ابن سابط يدل على أن للحديث أصلاً، ومحمله على من استحل الترك. حكم الشوكاني على الحديث بأنه حسن لغيره.

لا حرج في التحديث به، لأنه وارد في باب الترهيب، والعلماء يتساهلون في رواية أحاديث الترغيب والترهيب. والأولى أن تبين عند روايته أنه ضعيف مرفوعاً، وصحيح موقوفاً على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي