هل الأفضل للمظلوم الذي يعفو وقلبه مليء بالغيظ والحقد على الظالم أن يعفو عنه التماسًا لفضائل العفو، أم يدعو عليه؟
منزلة العفو عظيمة وأفضل للمظلوم إلا إذا ترتب على العفو استطالة الظالم وإصراره على الظلم، فحينها يكون الانتصار أفضل. لا يُعد الغيظ الشديد من الظالم عارضًا يجعل عدم العفو أفضل، بل قد يكون العفو هنا أفضل لمخالفة الهوى وطاعة الله، فقد ورد ثواب عظيم لمن كظم غيظه، كحديث: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ". حديث "إن لنفسك عليك حقًا" لا يتعارض مع العفو، فحق النفس يشير إلى ضرورات البشرية التي أباحها الله للإنسان لتعينه على العبادة. كذلك، حديث "إن الدين يسر" لا يعارض العفو، فالدين لم يوجب العفو، ولكن العفو مستحب وأفضل من المؤاخذة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/177954