ما حكم عملي كمهندس في شركة مقاولات أقوم بإعداد المخططات واللوحات والخطابات والتقارير والحسابات للمشاريع، مع علمي بأن المساح يرفع الأرض قبل الانتهاء من الحفر العادي لزيادة الكمية المحتسبة للحفر بالمعدات ذات السعر الأعلى، مع أن عملي يعتمد على الملفات التي يرسلها لي وأعتبره هو المسؤول عن دقة الرفع المساحي؟
مرجع الحكم في جواز تزوير الأوراق لإنجاز المعاملات هو حقيقة ما يجري. فإن كان غشًا للجهات المختصة أو حيلة لأخذ حق الغير أو ظلمه، فهو لا يجوز لقوله تعالى: "وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ".
فإن علمتَ في الكشوفات غشًا أو خداعًا فلا يجوز لك طباعتها وإعدادها، أما ما جهلت حاله فلا حرج عليك في إعداده ولا يلزمك البحث عنه.
وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدتين عظيمتين للتعامل مع الأمور المشتبهة: الأولى قوله: "إن الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام". والثانية قوله: "استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/117027