لماذا لا يوحد العلماء الفتوى -خاصة في البلد الواحد- بحيث يأخذون بأيسرها فيما يخص الفرد (مثل حلق اللحية وعمليات التجميل)، وبأشدها فيما يخص المجتمع (مثل كشف وجه المرأة والربا)، مع العلم أن المذاهب الفقهية لا تخرج عن أقوال الأئمة الأربعة؟
الفتوى أمر خطير ومنزلة عظيمة، فالمفتي يوقع عن الله، ويجب عليه أن يختار ما شهد له الكتاب والسنة والإجماع وكان جارياً على قياس أهل العلم، ويأخذ بالراجح دليلاً والأسلم تعليلاً. وليس للمفتي أن يأخذ ما يشاء ويترك ما يشاء، بل عليه العمل بأرجح الأقوال. فمن الخطأ أن يأخذ العلماء بأيسر الفتاوى في أمور ويشددوا في أخرى دون النظر إلى الراجح والمرجوح. كما أن اختلاف العلماء له أسباب لا يمكن تجاهلها، وموضوع الجرح والتعديل ليس بالبساطة المتصورة، بل هو علم متخصص يعنى بالرجال الناقلين للحديث. وشرع الله ليس ألعوبة، ويجب أن يقتصر الكلام فيه على أهل العلم المختصين، ومن تكلم فيه بغير علم فقد يقول على الله بغير علم، وهو ذنب عظيم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/84114