ما حكم الشريعة في خصام المسلم الذي يتسبب في ضرر لمسلم آخر، وهل يجوز الامتناع عن مصالحته؟
حرم الله أذية المسلم والظلم عمومًا، لما جاء في قوله تعالى: "إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، وقوله تعالى: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً"، وفي الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة".
ومع أن الله أثبت للمظلوم حقه في الانتصار لنفسه، إلا أنه حث على العفو والصفح والمصالحة لدفع السيئة بالحسنة، لما فيه من لم الشمل وقطع دابر الشيطان، ووعد الله المظلوم بنتائج طيبة جراء عفوه منها رفع قدره وعزه، وقد يصير الظالم وليًا رحيمًا.
والسبيل السوي للتعامل مع الظلم هو إما العفو والصفح إن لم تترتب عليه مفسدة، أو رفع الظلم ودفع شره من غير تعدٍ، سواء كان ذلك من المظلوم نفسه أو من السلطان أو جماعة المسلمين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/44923