كيف يمكن الجمع بين نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكلام في الصلاة وقوله: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" وبين نية المصلي السلام على من بجانبه والملائكة عند التسليم، استنادًا لحديث: "ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ"، وهل يلزم المأمومين رد السلام على بعضهم البعض؟
حديث "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ" صحيح، ولا يتعارض مع حديث "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ" لسببين: 1. التسليم في الصلاة مستثنى من الكلام الذي لا يصلح؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر به في نهاية الصلاة. 2. التسليم في الأصل للخروج من الصلاة، وليس محضًا للسلام على الحاضرين، وإن نوى به السلام على المصلين فلا يضره، جاء في حاشية قليوبي وعميرة أن محض التسليم للسلام على المصلين أو إعلامهم بانتهاء الصلاة مبطل لها. وقد ذكرت اللجنة الدائمة أن الأصل فيه هو ختم الصلاة والخروج منها مع قصد السلام على المصلين، وذكر الإمام النووي أن الإمام والمأموم والمنفرد ينون بالسلام الأول الخروج من الصلاة مع السلام على من على اليمين والحفظة (وللمأموم السلام على الإمام)، وبالثاني السلام على من على اليسار والحفظة.
ويرى بعض الفقهاء أن المقصود من "يسلم على أخيه" هو "يسلم كسلامه على أخيه"، وليس مقصودًا به تحية الناس في الصلاة.
وأما رد السلام بين المأمومين، فقد أوضح الشيخ ابن عثيمين أن سلام كل مصلٍّ على الآخر يغني عن الرد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159753