هل من المقبول أن يغير العالم فتاواه ويحتج باختلاف أقوال الأئمة، مع الأخذ في الاعتبار سهولة توفر المعلومات في العصر الحالي مقارنة بالماضي، مما يجعل اختيار الفتوى الصحيحة ممكنًا من البداية؟
ليس الأمر كما تصوّرته، وذلك من منظورين: الأول: أن الفتوى تتأثر بالزمان والمكان والظروف المحيطة، فلا يُتصور أن يفتي عالمان بنفس الفتوى في مسألة معينة. وقد ذكر العلماء أمثلة على ذلك، مثل قول عمر بن عبد العزيز: "تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور"، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قطع الأيدي في الغزو، وإسقاط عمر بن الخطاب حد السرقة عام الرمادة. والثاني: أن قولك بأن ابن المتوسطة يستطيع جمع آراء العلماء والمذاهب كلام مبالغ فيه؛ ففهم العلوم وتطبيقها ومعرفة الراجح ليس متاحًا لكثير من الناس. وتغيير الرأي إذا كان مضبوطًا بضوابط شرعية يدل على ورع صاحبه. وعلى المفتي أن يدقق في الأمور، لكن الخطأ يبقى محتملاً في كل عمل بشري.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/84209