كيف يمكن الجمع بين حديث: "لو جُعل القرآن في إهاب ثم أُلقي في النار ما احترق" - إذا كان المقصود به أن الله لا يعذب حامل القرآن - وبين حديث أن من الثلاثة الذين تُسعر بهم النار: "من حفظه ليقال حافظ"؟
اختلف أهل العلم في تأويل حديث: "لو جُعل القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار ما احترق" على وجوه: - أن من حفظ القرآن وقاه الله عذاب النار، مستدلين بحديث: "إن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن". - أن القرآن لو كُتب في جلد وأُلقي في النار، ما أحرقته النار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لنبوته. - أن القرآن المكتوب في الجلد لا يبطل ولا يندرس، وإن احترق المداد والجلد، مثل قوله: "إني منزل عليك كتابا لا يغسله الماء".
وقد ذهب آخرون إلى أن معنى حفظ القرآن ووعيه لا يعني عدم دخول النار، بدليل وجود أقوام يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من . وأن معنى "لا يعذب قلبا وعى القرآن" هو لمن حفظ حدوده وعمل بموجبه.
فتبيّن أن حامل القرآن ليس في مأمن من العذاب إن لم يعمل بما فيه، وأن لا ينافي حديث من قرأ القرآن ليقال قارئ وهو أول من تسعر به النار.
وقد نُبّه على أن حديث "إن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن" لم يوجد في صحيح مسلم، وقد رواه تمام مرفوعا وضعفه الألباني، ولكن ابن حجر ذكر أنه أخرجه ابن أبي داود صحيح عن أبي أمامة موقوفا عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188585
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 188585
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي