ما هي وجهة نظر الإسلام حول مكانة العقل وعلاقته بالوحي، لا سيما مع وجود آراء ترفعه لدرجة مساواته أو تفضيله على الوحي، وأخرى تقلل من شأنه لدرجة إنكار قدرته على إدراك الحق؟
خلق الله العقل ليتدبر الوحي ويعرفه، ولا يصح رفع شأن العقل ليساوي الوحي أو يتجاوزه، ولا إنكار وجود العقل وقيمته، فكلاهما من عند الله ولا تعارض بينهما. متى كانت مقدمات العقل صحيحة قطعية، كانت النتائج قطعية، ويستحيل التناقض بين القطعيين. فإن كانت نصوص الوحي قطعية، لم يناقضها العقل إلا بمقدمات خاطئة. وإن كانت نتائج العقل قطعية، لم يناقضها الوحي إلا إذا لم يكن قطعي الورود أو الدلالة. القطعيّ منهما يحكم على المحتمِل، وما لا مجال للعقل فيه من أمور الوحي، يؤمن به المؤمن ويسلّم به. لا يثبت إسلام من لم يسلم لنصوص الوحي وينقاد لها، فـ "من الله الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التسليم". العقل مع النقل كالعامي المقلد مع العالم المجتهد، فالعامي يمكن أن يصبح عالماً، والعالم لا يمكن أن يصبح نبياً. العقل يعلم أن الرسول معصوم في خبره عن الله، فيجب التسليم له والانقياد لأمره. العقل مع الوحي كنور العين مع نور الشمس، فالعين لا تبصر إلا مع ضوء الشمس، ونور العقل لا يهتدي إلا بـ "شمس الرسالة".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/52678