العودة إلى البحث
السؤال

كيف يُوفّق بين الآية الكريمة: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، مع العلم أن العضو المسؤول عن التفكير هو الدماغ، وأن القلب المذكور في الحديث مضغة حسية؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يتلخص معنى العقل لغةً في الربط والمنع والحبس. واصطلاحًا، اختلف في تعريفه الفلاسفة والمتكلمون والأصوليون، لكنهم اتفقوا على أنه غريزة تُدرك بها العلوم، أو صفة راسخة توجب لمن قامت به إدراك المدركات، أو قوة متهيئة لقبول العلم.

لم يعيّن الوحي موضعًا ماديًا للعقل، فالعقل ليس له وجود مادي، بل هو صفة غير مادية. نصوص الوحي التي تشير إلى القلب كآلة للتعقل هي من باب المجاز لا الحقيقة، للتعبير عن إدراك الحق واتباعه، واستخدمت ما اعتاده العرب من نسبة المشاعر للقلب.

اختلفت آراء العلماء في مكان العقل، فمنهم من قال إنه في القلب، مستدلين بآيات مثل: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ وحديث (ألا وإن في الجسد مضغة...)، ومنهم من قال إنه في الدماغ، مستدلين بفساد العقل عند فساد الدماغ، ونُقل عن الإمام أحمد ذلك. أما ابن تيمية فقال إن العقل قائم بنفس الإنسان، ومتعلق بالقلب والدماغ معًا، فمبدأ الفكر في الدماغ ومبدأ الإرادة في القلب.

أقرب الأقوال هو أن العقل غريزة غير مادية تتعلق بالنفس، وأن الإشارة إلى القلب أو الدماغ في النصوص كانت للموضع الذي يؤدي دورًا إدراكيًا فسيولوجيًا يتأثر به العقل، دون أن يكون العقل بحد ذاته ماديًا. العلم الحديث يرجح أن الدماغ والجهاز العصبي هما محل الإدراك الفسيولوجي.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
30165
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي