ما الحكمة من خلق الإنسان واختباره، إذا كان الله مستغنياً عن عبادته؟
الإجابة على هذا السؤال تكون من جانبين: الأول، يتعلق بالسائل كمسلم، فيجب عليه التسليم بأن الله تعالى لا يفعل شيئاً إلا لحكمة قد نعلمها أو نجهلها، ولا يتوقف بذلك على معرفة الحكمة، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب:36]. ولا يجوز الالتفات لمثل هذه الوساوس والشبهات، كما في قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام:121].
الجانب الثاني، يتعلق بالبوذي، فالحوار مع أمثاله يتم بمناقشتهم في القضية الأساسية وهي الإيمان بالله ورسله. فإذا لم يدرك البوذي الحكمة من خلق الإنسان، فهل يعني هذا أن الكون وجد صدفة؟ إن أدنى تأمل يدرك أن هذا الوجود لا بد له من موجد حكيم عليم قدير. وإذا أقر بهذا، فلا وجه لاعتراضه على حكمة الله في خلق الإنسان وابتلائه. ومن في ذلك ظهور آثار أسماء الله وصفاته، وفائدة العبادة وحكمتها، وأن تكليف الإنسان بها إكرام له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/39637
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 39637
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي