الحُكْم

الحرف ح · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الحُكْمُ خطابُ الشرع المتعلّقُ بأفعال المكلَّفين: طلبًا، أو تخييرًا، أو وضعًا.

ما يعنيه لي: حين تسأل «ما الحكم؟» فأنت تطلب وصفَ فعلك في ميزان الشرع. والفقهاء يقسّمون هذا الوصف قسمين. حكمٌ تكليفيّ يخاطبك بفعلٍ أو تركٍ أو تخيير: واجب، ومندوب، ومباح، ومكروه، وحرام. وحكمٌ وضعيّ يصف الأسبابَ والشروطَ والموانع، ويصف العملَ بالصحّة أو الفساد. والقسمُ الوضعيُّ لا يُثاب عليه ولا يُعاقَب، وإنّما يصف الأثر. فإذا عرفت القسمين عرفت لماذا يطول جوابُ المفتي أحيانًا.

مثال: حين يقول لك المفتي: «هذا لا يصحّ»، فهو في باب الحكم الوضعيّ. وحين يقول: «هذا يلزمك»، فهو في باب الحكم التكليفيّ. فالعبارتان مختلفتان، وكلتاهما تُسمّى حكمًا. فاذكُرْ حالك كاملةً في سؤالك؛ فبها يتحدّد البابُ الذي تدخل منه.

لا تخلط بينه وبين: الفتوى والقضاء والرأي. الفتوى إخبارٌ بالحكم في واقعةٍ بعينها، لا إنشاءٌ له. والقضاءُ حكمُ القاضي، وهو مُلزِمٌ يقطع النزاع. والرأيُ الشخصيُّ ليس حكمًا شرعيًّا وإن حسُن قائله. ولا تخلط الحكمَ بدليله؛ فالدليلُ مأخذُه، والحكمُ ثمرتُه.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين قِسمةُ الحكم إلى تكليفيٍّ ووضعيّ، وأنّ أقسام التكليفيّ خمسة. واختلفوا في مسائلَ معروفة: هل الفَرْضُ والواجبُ اسمان لمعنًى واحد؟ الجمهور على ترادفهما، وفرّق الحنفيّة بينهما بقوّة الدليل. واختلفوا كذلك في عدِّ فعلٍ بعينه من أيّ الأقسام هو. وتفصيلُ الأقسام الخمسة في مداخلها الخاصّة.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله