الحُكْم
الحُكْمُ خطابُ الشرع المتعلّقُ بأفعال المكلَّفين: طلبًا، أو تخييرًا، أو وضعًا.
ما يعنيه لي: حين تسأل «ما الحكم؟» فأنت تطلب وصفَ فعلك في ميزان الشرع. والفقهاء يقسّمون هذا الوصف قسمين. حكمٌ تكليفيّ يخاطبك بفعلٍ أو تركٍ أو تخيير: واجب، ومندوب، ومباح، ومكروه، وحرام. وحكمٌ وضعيّ يصف الأسبابَ والشروطَ والموانع، ويصف العملَ بالصحّة أو الفساد. والقسمُ الوضعيُّ لا يُثاب عليه ولا يُعاقَب، وإنّما يصف الأثر. فإذا عرفت القسمين عرفت لماذا يطول جوابُ المفتي أحيانًا.
مثال: حين يقول لك المفتي: «هذا لا يصحّ»، فهو في باب الحكم الوضعيّ. وحين يقول: «هذا يلزمك»، فهو في باب الحكم التكليفيّ. فالعبارتان مختلفتان، وكلتاهما تُسمّى حكمًا. فاذكُرْ حالك كاملةً في سؤالك؛ فبها يتحدّد البابُ الذي تدخل منه.
لا تخلط بينه وبين: الفتوى والقضاء والرأي. الفتوى إخبارٌ بالحكم في واقعةٍ بعينها، لا إنشاءٌ له. والقضاءُ حكمُ القاضي، وهو مُلزِمٌ يقطع النزاع. والرأيُ الشخصيُّ ليس حكمًا شرعيًّا وإن حسُن قائله. ولا تخلط الحكمَ بدليله؛ فالدليلُ مأخذُه، والحكمُ ثمرتُه.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند الأصوليّين قِسمةُ الحكم إلى تكليفيٍّ ووضعيّ، وأنّ أقسام التكليفيّ خمسة. واختلفوا في مسائلَ معروفة: هل الفَرْضُ والواجبُ اسمان لمعنًى واحد؟ الجمهور على ترادفهما، وفرّق الحنفيّة بينهما بقوّة الدليل. واختلفوا كذلك في عدِّ فعلٍ بعينه من أيّ الأقسام هو. وتفصيلُ الأقسام الخمسة في مداخلها الخاصّة.
انظر المصطلح في سياقه
ما نصيحتكم لشاب تجاوز الثلاثين من العمر ولم يتزوج، وتتكرر أسباب رفضه من قبل الفتيات وأهلهن، مما دفعه إلى ممارسة العادة السرية، فما الحكم في ذلك؟
يُنصح السائل بتقوى الله والتوبة الصادقة، لأن تعسير الزواج قد يكون بسبب التقصير في جنب الله والمعاصي، كما ذكر ابن القيم. ويُنصح بالإكثار من الدعاء لتيسير الزواج. أما بخصوص العادة السرية فهي محرمة ولا تعالج مشكلة الشهوة،…
ما هو تعريف المعدود، والمكيل، والموزون بدقة مع أمثلتها، وهل تتغير الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلع بتغير حالها، كأن تصبح الغنم موزونة في زماننا؟
المقادير أربعة أجناس: الكيل، والوزن، والذرع، والعدد، ولكل منها وحدات قياس قديمة وحديثة. أحكام المعاملات المرتبطة بالمقدرات قد تختلف باختلاف الأعراف الجارية في تقديرها، ويرجع ذلك لعلاقة الحكم الشرعي بالتقدير الأصلي…
ما الحكم الشرعي في قيام الممرض بإحضار أدوية من المستشفى -محل عمله- لأقاربه وأقارب زوجته، لا سيما إذا كانوا فقراء أو مرضى ذوي دخل محدود، علمًا بأن هذا الدواء ليس ملكًا له ولا يحق له التصرف فيه؟
لا يجوز لزوجك نقل الدواء من صيدلية المستشفى، حتى لو كان لفقير أو قريب، إلا بإذن المخول له ذلك، وعليه التوبة إلى الله برد ما أخذه أو قيمته والكف عن هذا الفعل لأنه خيانة للأمانة واعتداء محرم، وإذا أراد مساعدة الفقراء…
أسئلة تستعمله
هل يزول تحريم الشيء إذا اختفى سبب تحريمه؟
هل يجوز للمرأة طلب الطلاق من زوجها الذي يشرب الخمر، ويشك فيها، ويسيء الظن بها، ولا يثق بها، ولا ينفق عليها، ولا يتحمل مسؤولياته، وما نوع الدعوى، وهل الحكم بالطلاق أكيد في هذه الحالة؟
هل يُعتبر المقيم للعمل في مكة المكرمة من أهلها وتنطبق عليه أحكامهم في الحج والعمرة؟