ما حكم استخدام دواء يشتمل على نجاسة محرمة إذا كانت كفاءته أعلى في علاج المرض من دواء آخر مباح؟
التداوي بمستخلصات الخنزير ونحوها كالخمر، إذا كان للاستخدام الخارجي (على ظاهر البدن)، فهو جائز عند كثير من أهل العلم. أما إذا كان الدواء يُؤكل أو يُشرب، فقد اختلف العلماء في جوازه؛ فمنهم من منعه مطلقًا، ومنهم من أجازه إذا تعيّن طريقًا للشفاء بإخبار طبيب ثقة، مع اختلاف في حال وجود دواء مباح أقل فاعلية.
ويرى بعض الحنفية والشافعية جواز الاحتقان أو التداوي بالمحرم عند الضرورة القصوى التي يخشى معها على النفس، إذا تعين ذلك بوصف طبيب مسلم حاذق، وأن الحديث "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" ينفي الحرمة عند ثبوت الشفاء به.
بينما يرى المالكية وبعض الحنابلة عدم جواز التداوي بالمحرم كالخمر والنجس، حتى لو أدى ذلك إلى الهلاك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها"، وقوله عن النبيذ: "إنه ليس بدواء، ولكنه داء".
وعليه، فمن قلّد من يفتي بجواز التداوي بالمحرم عند الضرورة فلا حرج عليه، بشرط أن تكون الضرورة مقدرة بقدرها، ولا يُلجأ إليه إلا إذا تعين طريقًا للعلاج، ولا يعدل عن دواء مباح يحصل به المقصود، وإن كان أقل نفعًا. والعمل في مجال الطب والأدوية واسع، والأفضل هو ما كان أكثر نفعًا للمسلمين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/174577