ما الفرق بين العبادة وغيرها، ولماذا قسّم العلماء الأعمال إلى عبادات ومعاملات من حيث اشتراط الإخلاص فيها، مع أن حياة المؤمن كلها عبادة؟ وما هي المصالح التي أجاز الشارع للمكلف قصدها والتي لا تندرج تحت الرياء؟
تختلف العبادات المحضة عن العادات المحضة؛ فالعبادات شُرعت لتعظيم الله وطلب ثواب الآخرة، والإخلاص فيها شرط والرياء فيها محرَّم. أما العادات فوُضعت لمصالح الدنيا، ولا يشترط فيها الإخلاص أو النية، ولا يؤجر عليها صاحبها إلا إذا نوى بها التقرب إلى الله وثواب الآخرة، وهو ما يُدخلها في مفهوم العبادة، كمن نوى بعادةٍ قربة صارت عبادة.
قال العز بن عبد السلام: "ما شرع للمصالح الدنيوية ولا تتعلق به المصالح الأخروية إلا تبعًا... لا يؤجر عليه إذا قصد إليه إلا أن ينوي به القربة إلى الله -عز وجل-".
وقال الشاطبي في "الموافقات" إن العمل لإصلاح العادات الجارية كالنكاح والبيع والإجارة ليس مخالفًا لقصد الشارع. ولو كان طلب الحظ فيها قادحًا لساوت العبادات في اشتراط النية، ولكن العادات لا تفتقر إلى نية، فالرياء فيها لا يقدح بخلاف العبادات المقصود بها تعظيم الله.
أما كيفية تحصيل ذلك، فيتطلب علمًا شرعيًا لمعرفة المصالح التي أجاز الشرع قصدها في العبادات، سواء من القرآن كالتجارة في الحج، أو من السنة كإعفاف النفس بالصوم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/182451