هل يجوز للفتاة السفر للدراسة أو العمل بدون محرم، وهل يأثم الأب إذا رفض السفر مع ابنته لمشاغله، وهل يجوز لها السفر حينها؟ وكيف تتقبل حكم الله وتتخلص من شعور عدم الرضا الداخلي، وهل تأثم إن تحيرت في حكم شرعي ولم تبحث عنه خوفًا من معرفة أنه حرام؟
جماهير العلماء على عدم جواز سفر المرأة بغير محرم إلا للضرورة، وبعضهم يجيزه عند أمن الفتنة خاصة مع صحبة النساء. وعليه، فلا تسافري بغير محرم، ولا إثم على أبيك في رفض السفر معك. إذا لم تجدي محرمًا، فلا تسافري للدراسة أو العمل. يجب على المسلم الرضا بحكم الله بصدر منشرح، وذلك بإصلاح القلب وتقوية الإيمان بالعمل الصالح والعلم النافع. قال ابن القيم: "وَمَتَّى خَالَطَ الْقَلْبَ بَشَاشَةُ الْإِيمَانِ... تَلَقَّى أَحْكَامَ الرَّبِّ تَعَالَى بِصَدْرٍ وَاسِعٍ مُنْشَرِحٍ مُسْلِمٍ: فَقَدْ رَضِيَ كُلَّ الرِّضَا بِهَذَا الْقَضَاءِ الدِّينِيِّ الْمَحْبُوبِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ". ومن وسائل صلاح القلب وتقوية الإيمان: معرفة الله بأسمائه وصفاته، التفكر في نعمه، تدبر القرآن، معرفة السنة النبوية، وكثرة ذكر الموت والآخرة والذكر والدعاء. ولا يجوز للمكلف الإقدام على فعل يشك في إباحته قبل معرفة حكم الله فيه، لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم}.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/172894