ما حكم الشرع في مال اكتسبه شخص من بيع مواد مملوكة لجهة عامة بإذن المسؤول عنها، ثم تاب ويريد معرفة كيفية التعامل مع هذا المال بعد أن تصرف فيه بالبناء والشراء ولم يبقَ منه إلا القليل جداً؟
السؤال يشتمل على ثلاث نقاط:
1. الأخذ من المال العام بغير حق: هو محرم شرعًا، ومرتكبه متوعد بالنار يوم القيامة، وإذن المسؤول لا يبيح الأخذ إلا إذا كان مخولًا بذلك، وسرقة الآخرين للمال العام لا تسوغ فعل ذلك.
2. كيفية التخلص من المال الحرام المأخوذ من الدولة: يجب إرجاعه لبيت مال الدولة إن كانت تعدل فيه، وإلا صُرف في مصالح المسلمين العامة (كالمساجد والطرق)، أو يتصدق به على فقراء لا تجب نفقاتهم عليه. ينبغي أن يتولى ذلك القاضي العفيف، أو رجل دين عالم، وإلا تولاه الشخص بنفسه.
3. حكم الأرباح الناتجة عن استثمار المال المأخوذ بغير حق: للفقهاء قولان:
الأول (الحنفية والحنابلة): الربح يتبع رأس المال، ويجب التخلص من كليهما.
الثاني (المالكية والشافعية): الربح تبع للجهد المبذول، ويكون للآخذ، ويجب التخلص من رأس المال فقط. وهذا القول الأخير هو الأقرب للصواب. وإن لم يستطع التحلل، يبقى في ذمته حتى يتمكن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59193