ما مدى صحة المقولة المنسوبة لإبراهيم بن أدهم: "غَلَت الأسعار، فقال: والله ما يهمني لو كانت حبة القمح بدينار، عليَّ أن أعبده كما أمر، وعليه أن يرزقني كما وعد"، وهل فيها سوء أدب مع الله في قول: (وعليه)؟
إذا صحت المقولة المنسوبة لإبراهيم بن أدهم، فمعناها أن العبودية لله هي الهم الأول، وليس الرزق، عملاً بقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ). وقوله "عليه أن يرزقني كما وعد" يعني أن الله هو الرزاق وقد تكفل برزق كل دابة وبشر، كما ورد في قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)، و (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ)، وهو التزام من الله سبحانه لنفسه، لا يلزمه به أحد. فلا ينبغي للمسلم أن يهتم بأمر الرزق بشكل مبالغ فيه، فالرزق مقدر، ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/629