ما حكم الشرع في دراسة السياحة وما يتعلق بأمورها الإدارية؟
الوسائل لها أحكام المقاصد شرعًا، فالسياحة وإن كان فيها بعض المنافع، إلا أن ما فيها من الإثم يغمر نفعها، فقد حرم الله الخمر والميسر مع أن لهما بعض المنافع؛ لما فيهما من الإثم الكبير، وقد قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا)، ثم أنزل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). والقاعدة الفقهية تقول: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، ولا يخفى أن مجال السياحة تكثر فيه المعاصي والفجور والتبرج والسفور، ولا تكاد توجد سياحة بالمفهوم السياحي اليوم خالية من المحاذير الشرعية، وأقل ما في ذلك التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه في قوله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، فوجب سد هذا الباب. وعليه، فلا تجوز دراسة السياحة ولا العمل فيها، وينبغي للمسلم أن يختار من مجالات التخصص ما ينفعه في دنياه وأخراه، مما هو حلال لا شبهة فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/66946