كيف يمكن التوفيق بين شهود ابن مسعود العرضة الأخيرة وعلمه بالمنسوخ والمبدل، وبين اعتقاده بأن المعوذتين ليستا من القرآن، وهل يجب إنكار الروايات التي تشير إلى حضوره العرضة الأخيرة؟
ابن مسعود رضي الله عنه من أجلاء الصحابة وقراء القرآن، وكان من الأربعة الذين أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن منهم. حضر العرضة الأخيرة للقرآن، وشهد ما نسخ منه وما بدل. ما روي عنه في المعوذتين عارضه الأصح منه، فقد نقل أئمة القراء المعوذتين عنه، وقراءة عاصم عن ابن مسعود فيها الفاتحة والمعوذتان.
وقد أنكر بعض أهل العلم صحة ما روي عن ابن مسعود في ذلك، منهم ابن حزم والنووي، وعدّوه كذبًا موضوعًا. ذكر ابن حجر ثبوت ذلك عن ابن مسعود، وقد فسر أهل العلم ذلك بعدة طرق، منها أن إنكاره (على فرض صحته) كان قبل تبيّن قُرآنيّتهما له، أو أنه لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم تتواترا عنده.
إن ثبت إنكاره، فيُحمل على أولى حالات ابن مسعود قبل التواتر، وهذا الإنكار لا يضر تواتر القرآن ولا ينقض ثبوته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/121616