ما صحة دعوى الكفرة بتحريف القرآن، مستدلين بآية الرجم التي لم تُكتَب، وعدم وجود المعوذتين في مصحف ابن مسعود، وهل توجد مخطوطات للقرآن كتبها عثمان إلى اليوم؟
مر التشريع الإسلامي بمراحل عدة من النسخ، وهو رفع حكم شرعي متقدم بحكم متأخر. أنكر اليهود النسخ مدعين أنه يدل على ظهور رأي بعد أن لم يكن، لكن القرآن رد عليهم في قوله تعالى: [مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ]. ينقسم النسخ إلى ثلاثة أقسام: 1. نسخ التلاوة مع بقاء الحكم: كآية الرجم. 2. نسخ الحكم والتلاوة معًا: كجملة "عشر رضعات معلومات يحرمن" من حديث عائشة. 3. نسخ الحكم مع بقاء التلاوة: كنسخ حكم آية [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ] بالآية [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا].
أما عدم وجود المعوذتين في مصحف عبد الله بن مسعود، فلا يدل على تحريف القرآن، فالمصحف المتواتر هو مصحف عثمان، وقد أمر عثمان بإحراق بقية المصاحف واجتمع الصحابة عليها. توجد نسخ من مصحف عثمان حتى اليوم في مقام الحسين بمصر، ونسخة سمرقند، ونسخة طوبقابو باسطنبول. حُفظ القرآن في الصدور، وقد أثبت معهد برلين بعد دراسة أربعين ألف نسخة من المصاحف عدم وجود أي تحريف فيه، مصداقًا لقوله تعالى: [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ].
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/58359
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 58359
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي