ما هي مراتب الدين الإسلامي، وما هي حالات كل مرتبة، وما الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان، وما هو مقام المحسنين في الإحسان؟
الدين الإسلامي له ثلاث مراتب: الإسلام، والإيمان، والإحسان.
الإسلام: لغةً: الانقياد والإذعان. شرعًا: إذا أُطلق منفردًا: يشمل الدين كله أصوله وفروعه، وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله. إذا اقترن بالإيمان: يُقصد به الأعمال والأقوال الظاهرة، كقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾.
الإيمان: لغةً: التصديق المستلزم للقبول والإذعان. شرعًا: إذا أُطلق منفردًا: يشمل الدين كله، وهو "تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية". إذا اقترن بالإسلام: يُفسر بالاعتقادات الباطنة كما في حديث جبريل، ودعاء الجنازة: «اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان».
الفرق بين الإسلام والإيمان: إذا أُفرد كل منهما، فلا فرق بينهما، وكل منهما يشمل الدين كله. أما إذا ذُكرا معًا، فالإسلام يختص بالأمور الظاهرة على الجوارح، والإيمان بالأمور القلبية الباطنة، كما دل عليه حديث جبريل.
الإحسان: لغةً: إجادة العمل وإتقانه وإخلاصه. شرعًا: إذا أُطلق منفردًا: يشمل الدين كله. إذا اقترن بالإسلام والإيمان: يعني تحسين الظاهر والباطن. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
مقام المحسنين في الإحسان: المقام الأول (مقام المشاهدة): أن تعبد الله كأنك تراه، حيث يصبح الغيب كالعيان، ويوجب ذلك الخشية والخوف والهيبة والتعظيم. المقام الثاني (مقام الإخلاص والمراقبة): أن تعمل على استحضار مشاهدة الله لك واطلاعه عليك، وهذا يمنع من الالتفات إلى غير الله، ويُسهل الوصول إلى المقام الأول.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2760